سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك و أنا على عهدك ووعدك ما إستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبى فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم آميـــــــــــــــن يـــــــــــارب العالمـــــــين

الخميس، 6 نوفمبر 2008

.. يا رنتيسي .. فزتَ وربِّ الكعبة !
د. عائض القرني
نقلها لكم / مصطفى محمود يوسف إبراهيم عثمان
وداعاً أيها المجاهد عبدالعزيز الرنتيسي، سلام عليك وعلى إخوانك الذين سبقوك إلى الإيمان والمجد، بلّغ سلامنا شيخك وأستاذك المجاهد البطل الشيخ أحمد ياسين، عسى الله أن يجمعك به وسيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب وبذلك الموكب المبارك ممن قُتل في سبيل الله، وذُبح لترفع لا إله إلا الله، وهذا طريق العبودية التي ضرّجها بالدم عمر وعثمان وعلي والحسين وسعيد بن جبير.
أستودعك الله -يا عبدالعزيز- الذي لا تضيع ودائعه، وما عند الله خيرٌ وأبقى، لقد ذهبت بصفقة رابحة، وكفة راجحة، ونجوت من رؤية واقعنا المرير، وحالنا المزري، وهزائمنا المتتابعة.
سَلِمتَ من تجرع الغصص التي يتجرعها كل مسلم صباح مساء، من رؤية الكافر وقد عربد وتجبّر وساد، ومن رؤية المسلم وهو في غربةٍ ووحشةٍ وذِلة.
سافِر أيها النجم الصاعد، والبطل الصامد، والعلم المجاهد، سافِر إلى ديار المحبين، ورياض الصالحين، ومغاني الأبرار، وربوع الأخيار.
سافِر لتكون شاهداً عند الله، أن هذه الأمة مهما أُهينت وأُبيدت ومُزِّقت وسُحِقت وأُحرِقت، مهما حصل لها من قهر وإذلال وتركيع وإهانة لا تزال ولودةً منجبة، كريمة معطاءة، في أصلابها رجال سوف يعيدون الحق إلى أربابه، والسيف إلى نصابه.
أبداً لم يكتب على هذه الأمة الفناء، فبذور الحياة مدفونة في تربة تاريخها حتى ينـزل الله غيث فجرها وفرجها، فتُنِبت أشجارها وتطلع ثمارها، لن تموت أمة محمد صلى الله عليه وسلم أبداً؛ لأنها الأمة الشاهدة والقائمة والخاتمة والمؤتمنة والحاملة للميثـاق، والآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر، لن تموت أمة الإسلام لأنها الموعودة بالخلافة، المهيأة لقيادة البشرية، المرشحة لإصلاح الإنسانية، المعدّة بعناية إلهية لعمارة الأرض، وإنما الموت والخزي واللعنة لإخوان القردة والخنازير، قتلة الأنبياء، أعداء الله وأعداء الخليقة.
لتقر عينك يا (رنتيسي)، نم هنيئاً فقد برئت ذمتك، فنصرت دينك، ورفعت رأس أمتك، وخلفك جيل أقبل يملأ المساجد ويحفظ القرآن، يعاهد الله على البذل والتضحية والفداء.
وقريباً سترانا في زحوف وصفوف، حيث نصلي لله في المسجد الأقصى ونعفِّر أنوفنا لربنا في أرض الإسراء .قادمون حيث يقترب الصبح: (أليس الصبح بقريب) ؟!

الأربعاء، 2 يوليو 2008

كم من مداح إلى أبا الدحداح

كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه
قال الشاب ( يارسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري
طلبت منه أن يتركها لي لكي يستقيم السور ، فرفض ، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض )
فطلب الرسول أن يأتوه بالجار
فأتى الجار إلى الرسول وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم
فصدق الرجل على كلام الرسول
فسأله الرسول أن يترك له النخله أو يبيعها له فرفض الرجل
فأعاد الرسول قوله ( بع له النخله ولك نخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام )
فذهل أصحاب رسول الله من العرض المغري جداً جداً فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنه
وما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله في الجنه
لكن الرجل رفض مرة اخري طمعا في متاع الدنيا
فتدخل أحد أصحاب الرسول ويدعي أبا الدحداح
فقال للرسول الكريم
أإن اشتريت تلك النخله وتركتها للشاب أ لي نخله في الجنه يارسول الله ؟
فأجاب الرسول نعم
فقال أبا الدحداح للرجل
أتعرف بستاني يا هذا ؟
فقال الرجل ، نعم ، فمن في المدينه لا يعرف بستان أبا الدحداح ذو الستمائه نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله
فكل تجار المدينه يطمعون في تمر أبا الدحداح من شده جودته
فقال أبا الدحداح ، بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي
فنظر الرجل إلي الرسول غير مصدق ما يسمعه
أيعقل أن يقايض ستمائه نخله من نخيل أبا الدحداح مقابل نخله واحده فيا لها من صفقه ناجحه بكل المقاييس
فوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم (ص) والصحابه علي البيع
وتمت البيعه
فنظر أبا الدحداح إلى رسول الله سعيدا سائلا (أ لي نخله في الجنه يارسول الله ؟)
فقال الرسول (لا ) فبهت أبا الدحداح من رد رسول الله
فاستكمل الرسول قائلا ما معناه (الله عرض نخله مقابل نخله في الجنه وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله ، ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل أعجز على عدها من كثرتها
وقال الرسول الكريم ( كم من مداح إلى أبا الدحداح )
(( والمداح هنا – هي النخيل المثقله من كثرة التمر عليها ))
وظل الرسول يكرر جملته أكثر من مرة لدرجه أن الصحابه تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبا الدحداح
وتمنى كل منهم لو كان أبا الدحداح
وعندما عاد الرجل إلى امرأته ، دعاها إلى خارج المنزل وقال لها
(لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )
فتهللت الزوجه من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجاره وشطارته وسألت عن الثمن
فقال لها (لقد بعتها بنخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام )
فردت عليه متهلله (ربح البيع أبا الدحداح – ربح البيع )

فمن منا يقايض دنياه بالاخرة ومن منا مستعد للتفريط في ثروته أو منزله أو سيارته مقابل الجنه
أرجو أن تكون القصه عبرة لكل من يقرأها وألا يتركها في جهازه بدون أن يرسلها للجميع
فالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط من مشاكلها أو يرتفع ضغط دمك من همومها
فما عندك زائل وما عند الله باق
أرجو أن تفكر كثيراً في مسار حياتك

السبت، 28 يونيو 2008


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخنساءــــــــــــــــــــــــــــــ* شاعرة شهيرة وصحابية جليلة ، قدمت مع بنى سليم إلى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وأسلمت معهم . * كان النبى ( صلى الله عليه وسلم ) يعجبه شعرها ، حتى قال عنها أنها أشعر الناس . * كانت أشعر النساء فى الجاهلية . * مات أخوها فى الجاهلية فبكته كثيرًا ، وقالت فيه شعرًا يرثيه : ألا يا صخر لا أنساك حتى أفارق مهجتى ويشق رمسى ولولا كثرة الباكين حولى على إخوانهم لقتلت نفسى * حضرت حرب القادسية ، ومعها بنوها وهم أربعة رجال ، فقالت لهم : يا بنى أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذى لا إله إلا هو إنكم بنوا امرأة واحدة ، ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل فى حرب الكافرين ، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله تعالى : { يا أيها الذى آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون } فإذا أصبحتم غدًا إن شاء الله سالمين ، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين ، وبالله على أعدائه مستنصرين ، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها ، وحللت نارًا على أوراقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رئيسها ، عند احتدام خميسها ، تظفروا بالغنم والكرامة فى الخلد والمقامة ، فخرج بنوها قابلين للنصح ، عازمين على قولها . * قتل أولادها جميعا فى هذه المعركة ، بلغها الخبر فقالت : " الحمد لله الذى شرفنى بقتلهم ، وأرجو من ربى أن يجمعنى بهم فى مستقر رحمته " . * توفيت بالبداية فى أول خلافة عثمان بن عفان سنة 24 هـ .
صفية بنت عبدالمطلبــــــــــــــــــــــــــــــ* أم أحد العشرة المبشرين بالجنة وهو الزبير بن العوام . * من قريبات النبى وأمها هالة بنت وهب بن عبد مناف . * شقيقة سيد الشهداء الذى قتل فى غزوة أحد ، وحزنت عليه حزنًا شديدًا . * كانت فى حصن حسان بن ثابت مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فرأت يهوديًا يطوف بالحصن من بنى قريظة ، التى قطعت ما بينها وبين النبى ( صلى الله عليه وسلم ) من عهود ومواثيق ، ولم يكن معها أحد يدافع عنهن ، فالرسول ( صلى الله عليه وسلم ) والمسلمون فى حرب عدوهم فقالت لحسان : إن هذا اليهودى يطوف بالحصن كما ترى ، ونخشى أن يدل على عوراتنا فانزل فاقتله ، فقال لها : يغفر الله لك ما أنا بصاحب هذا ، فأخذت عمودًا ونزلت من الحسن إلى اليهودى فضربته بالعمود حتى قتلته ، ثم رجعت وقالت : يا حسان انزل فاسلبه ، فلم يمنعنى من سلبه إلا أنه رجل ، فهى بذلك أول امرأة قتلت رجلاً من المشركين . * كانت شاعرة فصيحة متقدمة عند جميع العرب بالقول والفعل والشرف والحسب والنسب . * من قولها ترثى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) عند وفاته : ألا يا رسول الله كنت رجاؤنا وكنت بنا برًا ولم تك جافيًا وكنت رحيمًا هاديًا ومعلمًا ليبك عليك اليوم من كان باكيا فدى لرسول الله أمى وخالتى وعمى وخالى ثم نفسى وماليا فلو أن رب الناس أبقى نبينا سعدنا ولكن أمره كان ماضياعليك من الله السلام والتحية وأدخلت جنات من العدن راضيا
رابعة العدويةــــــــــــــــــــــــــــــ* رابعة بنت إسماعيل بن الحسن بن زيد بن على بن أبى طالب . * صوفية كبيرة وعابدة شهيرة . * كانت تقول : أستغفر الله من قلة صدقى فى قولى ، أستغفر الله . * كانت كثيرة البكاء . * قرأ رجل عندها آية فيها ذكر النار فصاحت ثم سقطت . * كانت تصلى الليل كله فإذا طلع الفجر هجعت فى مصلاها هجعة خفيفة حتى سفر الفجر . * أتاها رجل بأربعين دينارًا فقال لها : استعينى بها على بعض حوائجك فبكت ثم رفعت رأسها إلى السماء فقالت : هو يعلم أنى أستحى منه أن أسأله الدنيا وهو يملكها فكيف أريد أن أطلبها ممن لا يملكها . * كانت إذا ذكرت الموت انتفضت وأصابتها رعدة . * ليس صحيحًا ما نسب إليها من مثل قولها : " إنى لا أعبدك طمعا فى جنتك ولا خوفًا من نارك ولكن لأنى أحبك " وليس صحيحًا ما رتبوه على زهدها من معان فاسدة كالعشق الإلهى والغناء فى الله والشهوة والمبالغات الصوفية ...إلخ . * توفيت عن عمر تجاوز الثمانين وكفنت فى جبة من شعر وخمار من صوف ، كانت تقوم الليل فيه وأوصت عبدتها أن تكفنها فيه ودفنت فى بيت المقدس سنة 135 هـ .حفصة بنت سيرين ــــــــــــــــــــــــــــــ* أخت محمد بن سيرين العابد الفقيه صاحب أشهر كتاب فى تفسير الأحلام . * حفظت القرآن وعندها 12 سنة وكانت شديدة الحفظ له . * كان محمد بن سيرين إذا استشكل عليه شىء من القرآن قال : اذهبوا إلى حفصة فاسألوها كيف تقرأ ؟ لقد شربت من بحر القرآن حتى ارتوت . * بلغت من الفضل والمنزلة عند كبار علماء عصرها درجة عالية جدًا حتى قال عنها إياس بن معاوية وهو من أفاضل التابعين : " ما رأيت أحدًا أفضله على حفصة بنت سيرين ، فقيل له : الحسن البصرى وابن سيرين ، فقال : أما أنا فلا أفضل عليها أحدًا . * وضعها ابن أبى داود على رأس السيدات التابعيات . * كانت تصوم الدهر إلا العيدين وأيام التشريق . * مكثت فى مصلاها ثلاثين سنة لا تخرج إلا لحاجة أو لمقابلة . * كانت تقرأ نصف القرآن كل ليلة . * كان لها كفن تلبسه إذا حجت أو أحرمت أو إذا قامت من الليل فى العشر الأواخر من رمضان . * من أقوالها : يا معشر الشباب خذوا من أنفسكم وأنتم شباب فإنى رأيت العمل فى الشباب . * روت عن أخيها يحيى وأنس بن مالك وأم عطية الأنصارية وغيرهم . * ماتت بالمدينة المنورة عن عمر يناهز السبعين عامًا عام 101 هـ .
زينب الغزالىــــــــــــــــــــــــــــــ* ولدت عام 1917 م ونشأت بين والدين مسلمين وكان أبوها من علماء الأزهر ، وحرص على تنشئتها نشأة إسلامية متكاملة ، فوالدها الذى رسخ القيم الدينية فى نفسها . * درست فى المدارس ثن تلقت علوم الدين على يد مشايخ من رجال الأزهر الكبار فى علوم الحديث والتفسير والفقه . * أنشأت المركز العام للسيدات المسلمات عام 1936 بالقاهرة ، وكان من أهم أهدافه : المطالبة بتحكيم شريعة الله - الكتاب والسنة - وإقامة الخلافة الإسلامية ، ومن ثم يوجد اختلاف بين هذا المركز وبين الأحزاب ، وكان لهذا المركز فرع نشيط فى أنحاء مصر كلها ، وكان يقوم سنويًا بإرسال بعثات الحج ، وكانت هى رئيسة هذه البعثة ، وتتكون البعثة من 350 - 400 حاجة ومحارمهن ، وكان لهذا المركز عدة مراكز فرعية فى مكة وجدة والمدينة المنورة وعرفة ومنى . * كانت فى بعثة الحج تتصل بجميع الوفود الإسلامية ، وتتباحث معهم فى شئون الدعوة الإسلامية ، وما يجب عمله لإصلاح الأمة الإسلامية ، وإعادة الخلافة والقيادة والريادة مرة أخرى للإسلام . * التقت بالإمام الشهيد حسن البنا - رحمة الله عليه - عام 1941 م ، وبايعته على العمل معه عام 1948 لأن المبادىء كانت واحدة والغايات واحدة ، والفكرة واحدة . * كانت تدعو السيدات المسلمات إلى دين الإسلام الشامل حيث كانت تقول : الإسلام عقيدة وسياسة وعبادة ، وحكم وعدالة وإنصاف الإنسان من الإنسان ، وتعبيد الناس لرب الناس . * أصدرت مجلة السيدات المسلمات 1950 وصودرت عام 1958 . * عذبها زبانية عبد الناصر فى السجن بعد أن رفضت مقابلته قائلة : " أنا لا أصافح يدًا تلوثت بدماء الشهيد عبدالقادر عودة " فلما دخلت السجن أخبروها أن عبدالناصر كان يراها وهى تعذب . * حكم عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة عام 1965 . * خرجت من السجن تدعو إلى الله . * صاحبة أول تفسير لامرأة هو تفسير ( ) * كتبت عدة كتب منها : أيام فى حياتى - نحو بعث جديد - مع كتاب الله - مشكلات الشباب والفتيات - . * تقول عن نفسها : " تأثرت بشخصيات كثيرة ، وحسن البنا هو الأكثر تأثيرًا فى نفسى وضميرى وحسن الهضيبى وعمر التلمسانى وحامد أبو النصر .[B]
خولة بنت الأزور ـــــــــــــــــــــــــــــــ* عربية من كندة . * استشهد أبوها بين يدى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) . * كان لأخيها ضرار وهو من فطاحل الفرسان الأوائل الشجعان دور عظيم فى فتوح الشام . * افتخرت خولة بأهلها فقالت : وإنا معشر من مات منا فليس يموت موت المستكين * أثارها أسر الروم لأخيها البطل المغوار الذى كان بارًا بها فقالت : سأبكى ما حييت على شقيق أعز علىَّ من عينى اليمنى فلو أنى لحقت به قتيلاً كان علىَّ إذا هو غير هون * أيقنت أن بكائها لا يغير من الأمر شيئًا فتلثمت وركبت فرسًا وسبقت أمام الناس كأنها نار فى المعركة وكانت أسبق إلى المشركين حتى أصابت منهم الكثير والناس لا يعرفونها فصاح خالد : لله درك من فارس بذل مهجته فى سبيل الله ، وأظهر شجاعته على الأعداء ، اكشف لنا لثامك ، فلم تجبه وانطلقت تقاتل وتسأل عن أخيها وتبكى قائلة : يا ابن أمى ، ليت شعرى !! فى أى بيداء طرحوك ؟ أم بأى سنان طعنوك ؟ أم بالحسام قتلوك ؟ يا أخى أختك لك الفداء ، ليت شعرى ! ألحقت بأبيك المقتول بين يدى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فعليك منى السلام إلى يوم اللقاء ، فبكى خالد وبكى الناس . * ورد إلى مسامع المسلمين أن ضرار لا زال حيًا وأنهم سيبعثون به إلى ملك الروم ليرى فيه رأيه وذلك فى حراسة 100 فارس فأرسل إليهم خالد بن الوليد رافع بن عميرة فى 100 من فرسان المسلمين الأشداء ليخلصوه واستأذنت خولة أن تكون معهم فأذن لها حتى خلصوه من الأسر . * أظهرت خولة بسالة فى معركة ( صحورا ) مع الروم بالشام حتى أسرت مع بعض نساء المسلمين فقامت فيهن خطيبة فقالت بأن الموت أهون من ذلك وأمرتهن أن يضربن الروم بأعمدة الخيام وأوتادها وأن يكن كالحلقة الدائرة لا ينفصلن عن بعضهن حتى وجدن فرجة إلى جيش المسلمين فخلصن من الأسر . * توفيت رحمها الله فى آخر خلافة عثمان بن عفان .